مركز النور



مركز النور

مرحبا يا (زائر) .. عدد مساهماتك 0
 
الرئيسيةالرئيسية  المجلة*المجلة*  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نشر صور متحركه على الفيس بك 2013
الأحد نوفمبر 03, 2013 9:44 am من طرف anas ali

» كتــابة أسمـاء أصدقائك بطــريقة رائــعة علـى الدردشة الفيس بك
الخميس يوليو 11, 2013 4:38 am من طرف anas ali

» كود نص يضئ بالتدريج
الجمعة يونيو 28, 2013 12:03 pm من طرف anas ali

»  كود إظهار نصوص بها روابط بالتناوب
الجمعة يونيو 28, 2013 12:01 pm من طرف anas ali

»  كود نص يتمدد وينكمش
الجمعة يونيو 28, 2013 11:59 am من طرف anas ali

» كود نص متأرجح يميناً ويسارا
الجمعة يونيو 28, 2013 11:56 am من طرف anas ali

» كود نص يتحرك لأعلى
الجمعة يونيو 28, 2013 11:53 am من طرف anas ali

» بس بدو يخلص من المدام
الثلاثاء مايو 21, 2013 3:32 am من طرف anas ali

» اكتب اسمك بالانكليزي والفضة بالياباني
الثلاثاء مايو 21, 2013 3:25 am من طرف anas ali

مشاركات العضو الاخيرة
مشاركاتك 0
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مناهل
 
هشام الطائي
 
لهيب وليد
 
أبو أنس
 
ليث الطيب
 
سهى طه
 
karimoo
 
anas ali
 
الاسمراني
 
VXSSSXV
 
مشاركات العضو الاخيرة
مشاركاتك 0
منع
http://kok.8k.COM
تابعوني على الفيس بك
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

تبادل اعلاني
المواضيع الأكثر شعبية
ملزمة قواعد اللغة العربية للصف السادس الاعدادي / العراق
صورة للشيخ المنشاوي رحمه الله
الاسئلة الاثرائية لقواعد السادس العلمي
معنى كلمة نهج في القاموس العربي
تعريف طابعة كانون على وندوز اكس بي ووندوز 7 على نظام 32 بايت
تحميل الفيلم الكرتوني الصيني CAT SHIT ONE
شاهد العالم من خلال flashearth
نسخة ويندوز جوست روعة وهي احدث نسخة لعام 2010
اسطوانة تعريفات شاملة جميع انواع الاجهزة برابط واحد [ DriverPack Solution 10 Professional ]
قصيدة مرة حلوة مـاذا اقـول اذا دقـت اصابـعـه
سحابة الكلمات الدلالية
الاسئلة الاثرائية

شاطر | 
 

 ما الخبر وما هي اضربه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مناهل

avatar

عدد المساهمات : 430
نقاط : 7814
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: ما الخبر وما هي اضربه   الأربعاء فبراير 02, 2011 1:05 am

عرف البلاغيون الخبر بأنه الذي يحتمل الصدق والكذب، وهذا تعريف فيه نظر؛ فهو مصادم ولا يتلاءم مع خبر الله -عز وجل- وما صح من الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث إن صدقهما معلوم من الدين بالضرورة ومحال فيها الكذب، لذلك رأى العقلاء أنه لا بد من إضافة كلمة "لذاته" إلى التعريف فقالوا: الخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته؛ ليكون خبر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- داخلاً في تعريف الخبر.
وتعريف الخبر كونه يحتمل الصدق أو الكذب تعريف متسرب من فلاسفة اليونان وتلقفته المعتزلة؛ لذلك يرى شيخنا -حفظه الله- بعد الدراسة والتحقيق المبارك أن الصدق والكذب عوارض للخبر، ولا يُعَرَّف الشيء بعوارضه وإنما الصواب أن يُعَرَّف الشيء بوظيفته والغرض الرئيسي منه، والخبر الغرض منه الإفادة عند النحاة بخلاف البلاغيين فهم يرون أنه متمم للفائدة، فهو أعم مما عند النحويين؛ حيث يختص عندهم بالمبتدأ والخبر، لذلك فالتعريف الصواب الذي يراه شيخنا هو: "ما تركب من جملة أو أكثر وأفاد فائدة مباشرة أو ضمنية دون النظر إلى كونه صدقًا أو كذبًا".
والفرق بين الفائدة المباشرة والفائدة الضمنية: أن المباشرة تساق لخال الذهن من الخبر واللازمة لمن عنده نفس الخبر، أما الإنشاء فهو ما سوى الخبر مما كان طلبًا أو قسيمً.
ضمنية أصل قصده الذي يُعنى به لازم الفائدة لمن عنده علم بالخبر.
أما الإنشاء فهو ما سوى الخبر مما كان طلبًا أو قسيمًا، والفرق بين فائدة الإنشاء والخبر من حيث الطبيعة والأسلوب.
أي نعم.. لأن الخبر والإنشاء كليهما مفيد، ولكن طبيعة الخبر وفائدته إما أن تكون مباشرة أو ضمنية، أو في السياقات التي ترد بحسب المقامات والأحوال، وسنذكر بعضها -إن شاء الله-. وأما الإنشاء فإن طبيعة فائدته أنها طلبية، أو قسيمة للطلب:
طلبية: ما كان من أنواع الإنشاء الطلبي -التي سنأخذها-: الأمر، والنهي، والنداء، والتمني، والاستفهام.
وغير طلبية -التي هي قسيمة الفائدة الطلبية- وهي الإنشاء غير الطلبي: كالتعجب، والقسم، والمدح، والذم، وألفاظ العقود.. وغيرها.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، كان الحديث عن الخبر وعن فائدتيه المشهورتين: وهما الفائدة، ولازم الفائدة، وسننتقل الآن إلى أضرب الخبر والمقصود بأضرب الخبر: هي الأنواع أو الأحوال التي يأتي عليها الخبر، ولعل الأخ الكريم يقرأ القاعدة.
بسم الله الرحمن الرحيم.
أضرب الخبر: في الصفحة التاسعة والخمسين والمائتين: (للمخاطب ثلاث حالات:
أ- أن يكون خالي الذهن من الحكم، في هذه الحال يُلقى إليه الخبر خاليًا من أدوات التوكيد، ويسمى هذا الضرب من الخبر ابتدائيًا.
ب- أن يكون مترددًا في الحكم، طالبًا أن يصل إلى اليقين في معرفته، وفي هذه الحال يحسن توكيده له ليتمكن من نفسه، ويسمى هذا الضرب طلبيًا.
جـ- أن يكون منكرًا له، وفي هذه الحال يجب أن يُؤكد الخبر بمؤكدٍ أو أكثر، على حسب إنكاره قوة وضعفًا، ويسمى هذا الضرب إنكاريً).
هنا قال المؤلفان -رحمهما الله-: (للمخاطب ثلاث حالات بالنسبة إلى الخبر) وأعود وأذكر مسألة أن علم المعاني يبحث في أحوال المخاطبين، وتنزيل الكلام على أحوالهم، والخبر هنا من علم المعاني، ولهذا فإنه يلاحظ فيه أحوال المخاطبين، فالمتكلم عندما يخاطب الناس يلحظ أحوالهم، والمخاطب أمام المتكلم على إحدى ثلاث:
قد يكون خالي الذهن من الخبر الذي سيسوقه المتكلم إليه، وهذا يسمى ضربًا ابتدائيًا.
الحال الثانية: أن يكون مترددًا متشككًا في طبيعة الخبر الذي يسوقه إليه، وهذا يسمى الضرب الطلبي.
الحال الثالثة: أن يكون المخاطب منكرًا أساسًا للخبر الذي يسوقه المتكلم إليه، ولكل حال من هذه الأحوال طريقة في إلقاء الخبر.
الحال الأولى: وهي ما كان المخاطب خالي الذهن، يساق إليه الخبر عطلاً من المؤكدات لماذا؟ لأنه لا داعي للتوكيد، فالتوكيد أو الزيادة في الكلام يعد فضلة لا داعي لها، إنما يزاد الكلام -سواءً بحرف أو حرفين أو بأكثر- لغرض بلاغي، إذن كلام العرب ليس عبثًا، فهم عندما يتكلمون، يبنون كلامًا على الدقة والذوق والحذق، فعندما يُخاطب المخاطب وهو خالي الذهن من الخبر يساق له الكلام مجردًا من المؤكدات، مثلاً: طالب اختبر عندك وتسوق له خبر نجاحه، لا يخلو إما أن يكون ذهنه خاليًا من خبر النجاح، فعندما تسوق له الخبر تقول: نجحت، أو: أنت ناجح، لكن لو سقت له قلت له مباشرة: والله إنك لناجح، قال: أنت مجنون أوَمَا أدري؟ أنا ما طلبت منك التأكيد، ولا ثمة داع لهذا القسم كله. إنما تقول: أنت ناجح، فهو خالي الذهن، فأقررت في ذهنه الفائدة بأقصر لفظ، وهي خبر النجاح، ولهذا يسمى هذا الخبر أو هذه الحالة حال الابتداء الخبر ابتدائي، لماذا؟ لأنه لا يزاد فيه أكثر من هذا.
نفس الطالب نأتي لمرحلة ثانية هو أن يكون مترددًا متشككًا في نجاحه، يعني إذا قلت له: أنت ناجح، قال: لا يا أخي الكريم، أنا في مادة البلاغة أو النحو أو الإنجليزي عندي بعض الإشكالات وبعض الأخطاء، أنا متخوف، قلبي متردد، تقول: إنك ناجح، لماذا زدت؟ لم تقل: أنت ناجح، بل قلت: إنك ناجح فأكدت بـ"إن" و"إن" عند العرب بمثابة تكرير الكلام مرتين، في قوة تكرير الكلام مرتين، فعندما تقول: زيد ناجح، زيد ناجح، تأتي بـ"إن" وتستغني هذا التكرير، تقول: إن زيدا ناجح، فهي في قوة تكرير الكلام، فتقول: إنك ناجح، لماذا قلت هذا؟ لأنه كان مترددًا متشككًا في خبره نجاحه، فأتيت بهذا وأزلت بهذا التوكيد ذلك الشك وذلك التردد، فقلت: إنك ناجح، إذن هذا يسمى خبرًا طلبيًا؛ لأن ذهن المخاطب أو حال المخاطب تتطلب التوكيد لإزالة الشك.
الحالة الثالثة: وهي حالة المنكر، ما ينفع مع إنسان تقول: خرج من اختباره مثلاً وقد ما حل إلا نصف الأسئلة أو أقل أو كذا وهو شبه متأكد أنه راسب، فلو قلت له: إنك ناجح، قال قول سلفه، ليس عندك شيء ولا عندك خبر من هذا أبدًا، أنا شبه متيقن أنني مخفق في هذه المادة، فتأتي له بعدة مؤكدات لتزيل الإنكار وتمسحه من ذهنه، فتقول: والله إنك لناجح، أتينا بالقسم وبـ"إن" وباللام الواقعة في خبر "إن" والجملة الاسمية عند البلغاء -وعند النحاة أيضًا- هي في صورة التوكيد، تعتبر مؤكدًا رابعًا، والله إنك لناجح، لماذا فعلت هذا؟ للحالة التي وجدت مخاطبك عليها أنه شبه متيقن أنه مخطئ أو راسب في هذه المادة.
إذن هذه الأحوال، وأصل هذه التقسيم لهذه الأحوال الثلاثة لاحظها البلاغيون في أساليب التنزيل الحكيم و–أيضًا- في كلام العرب.
وفي هناك قصة وردت مع الفيلسوف الكندي، يقولون: إن الفيلسوف الكندي ورد إلى أبي العباس -واختلف العلماء في من يراد به من أبو العباس هذا؟ أهو ثعلب أم هو المبرد؟ فالشيخ أبو القاهر في الدلائل لم يذكر من يكون أبو العباس، لكن محقق الدلائل الشيخ شاكر ذكر أنه ثعلب، و ذكر الشيخ عبد المتعال الصعيدي صاحب البغية في تعليقاته على "الإيضاح" وهي "بغية الإيضاح" للخطيب القزويني أنه المبرد، على كل حال النفس تميل إلى كونه المبرد، لأمور كثيرة ليس هذا مقام عرضها لكن الشاهد والقصة أن الفيلسوف الكندي جاء إلى ابي العباس هذا- وقال: إني أجد في كلام العرب حشوًا، فيلسوف أراد أن يتمنطق ويستعرض عضلاته الذهنية واللغوية على أحد العلماء المعتبرين المعتد بعربيتهم، قال: كيف؟ قال: يقولون: عبد الله قائم، وإن عبد الله قائم، وإن عبد الله لقائم، وقد تكررت الألفاظ والمعنى واحد، فكأنه يقول: ما الداعي إلى مثل هذا؟ يكفينا حال واحدة.
قال: لقد تكررت الألفاظ لتكرر المعاني ولاختلاف المقامات، فقولهم: عبد الله قائم خبر عن قيامه، وقولهم: إن عبد الله قائم، خبر لمتردد أو متشكك في خبر قيامه، وقولهم: إن عبد الله لقائم إجابة لإنكار منكر قيامه، فاختلف تركيب الألفاظ، وتعددت الكلمات واختلف بناؤها بناءً على اختلاف المعاني ومقاماتها، فانقطع الكندي.
فقسم العلماء الخبر ثلاثة أحوال: ابتدائي لخالي الذهن يساق من غير مؤكدات؛ لأن لا داعي ولا موجب لذلك، المتردد للذهن المشكك يؤكد له استحسانًا بمؤكد أو مؤكدين، المنكر يزاد له في التوكيد على قدر قوة إنكاره أو ضعفه لغرض إزالة ذلك الإنكار.
(لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها: "إن، وأن، والقسم، ولام الابتداء، ونون التوكيد، وأحرف التنبيه، والحروف الزائدة، وقد، وأن الشرطية).
هنا هذا الموضع حقيقة محله النحو، محل بحثه هو النحو، لكن ذكره المؤلفان هنا من أجل الاستعانة بأدوات التوكيد لمقامات سياق الخبر أو سوق الخبر. (لتوكيد الخبر أدوات كثيرة) "إن" معروفة، ﴿ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34] وأعلم أن الله رءوف رحيم مثلاً. والقسم: والله وتالله، ولا الابتداء ﴿ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ﴾ [البقرة: 221] ونون التوكيد "لتقومن" هذه بأسلوب التوكيد، ونون التوكيد المثقلة الداخلة على الفعل المضارع، والمخففة "ليسجنن" بتخفيف النون مثلاً ﴿ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّن الصَّاغِرِينَ ﴾ [يوسف: 32] وأحرف التنبيه مثل: "ألا" ﴿ أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [يونس: 62] ومثل: "أمَا" "أما تعلم أنك مخلوق لعبادة الله فاتقِ الله في ذلك" أما للتنبيه، ومثلها أيضًا نحو التنبيه "هاء" مثل قول -جل وعز-: ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ ﴾ [آل عمران: 119] و"ياء" عندما تنادي شخصًا تنبهه إلى ما يُطلب منه "يا محمد، اتقِ الله فإنك كذا وكذا مثلاً".
الحروف الزائدة كثيرة: منها الباب الداخلة على خبر مثلاً ليس: ﴿ أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36] فالباء هنا زائدة كما يقولون، لكنها ليست زيادة عدد بلا فائدة، وإنما هي لتوكيد المعنى وتقريره.
ومنها: "من" ﴿ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 107] "من" هنا استغراقية لزيادة استغراق النفي.
ومن أحرف الزيادة أيضا "إن". "إن" تأتي بمعنى "ما" ﴿ إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ﴾ [فاطر: 23] أي ما أنت إلا نذير. "الكاف" مثل قوله -جل وعز-: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11] أي ليس كصفته صفة هو السميع البصير.. وهكذا، وأما الشرطية مثل قوله -جل وعز-: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11] ﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ ﴾ [الضحى: 10] ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ ﴾ [الضحى: 9].
ولكن الحروف يا شيخ قد تختلف معانيها في السياق؟.
بحسب السياق.
بحسب السياق فقط تنتقل من كونه مؤكدة إلى كونها مثلاً تدل على شيء آخر؟.
هي بحسب السياق.
حتى لا يضطرب المشاهد الكريم عندما يقرأ بعض آيات كتاب الله -عز وجل- فيجد أن هذه الحروف قد تعني معنًا من خلال السياق.
لكن لا ينبغي أن يفتي القارئ لنفسه من نفسه، إنما يرجع إلى أهل الذكر، يعني قد يخفى علبيه الدلالة، قد يخفى عليه وجه الدلالة البلاغية والمعنوية في النص الحكيم، ولهذا لا يتسارع في هذا، وإنما يرجع إلى أهل الذكر فيكشف له الجهل الذي عنده أو التساؤل الذي في ذهنه، فلا يتسرع في الحكم وإنما يرجع إلى كتب التفسير أو كتب أهل العلم المعتبرة في مقاماتها.
تفضل الذي بعده: (خروج الخبر على خلاف مقتضى الظاهر).
(خروج الخبر عن مقتضى الظاهر)، في الصفحة السبعين والمائتين: (إذا ألقي الخبر خاليًا من التوكيد لخالي الذهن ومؤكدًا استحسانًا للسائل المتردد، ومؤكدًا وجودًا للمنكر، كان ذلك الخبر جاريًا على مقتضى الظاهر، وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر لاعتبارات يلحظها المتكلم، ومن ذلك ما يأتي:
أ- أن ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر.
ب- أن يُجعل غير المنكر كالمنكر؛ لظهور أمارات الإنكار عليه.
جـ- أن يُجعل المنكر كغير المنكر إن كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لارتدع عن إنكاره).
هنا بحث العلماء في مسألة اختلاف الخبر اختلاف حالات المخاطبين، الحالات الثلاث التي ذكرناها وهي الابتدائي، والطبي، والإنكاري، هذه بحسب أحوال ذهن المخاطب، لكن قد نخرج عن هذه الأحوال لاقتضاء الحال تلك؛ لأن إذا كان المخاطب أمامك خالي الذهن الأصل مقتضى ظاهر حاله أن لا تؤكد له الخبر، ولكن قد ينزل خالي الذهن منزلة المتردد المتشكك؛ لورود بعض القرائن في الخبر أو الكلام الذي سيق إليه جعله يتردد ويتشكك ويتطلب مؤكدًا ليزيل ذلك الطارئ عنده، فيقولون عندئذ: خرج هذا الكلام على خلاف مقتضى الظاهر ليطابق مقتضى الحال؛ لأن البلاغة -كما نعلم- هي مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال، هذا مدار البلاغة تعريف البلاغة..
ولذلك عندما تتكلم العرب ويتكلم الإنسان بلغة العرب لا بد أن يلحظ هذا الشيء، لا بد أن يطابق كلامه أحوال المخاطبين، فمثلاً هنا قال: (إذا ألقي الخبر خاليًا من التوكيد لخالي الذهن ومؤكدًا الاستحسان) السائل متردد ومؤكدًا وجوبًا للمنكر (كان ذلك الخبر جاريًا على مقتضى الظاهر) لكن: (وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر) لأي شيء؟ ليطابق مقتضى الحال. لا بد بهذا القيد، إذن نضيف هذا القيد وهذا التعليق، قد يجري وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر لأي غرض؟ هل عبثًا؟ لا.. هو أشار إليه بقوله: (لاعتبارات يلحظها المتكلم) ولكن نقول هنا: قد يخرج الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر ليطابق مقتضى الحال لماذا؟ حتى يكون الكلام بليغًا. الكلام البليغ ما هو؟ أن يكون الكلام فصيحا مطابقا لمقتضى الحال سواءً كان مسوقا لخالي الذهن فيكون مطابقًا لمقتضى الظاهر ومطابقًا لمقتضى الحال في نفس الوقت، أو مسوقًا لتنزيل خالي الذهن منزلة المتردد فخرج بحاله إلى حال المتشكك فأكد الكلام بحقه لأن الحال يقتضي هذا، وإن كان مقتضى الظاهر أن لا يؤكد.
مثال النص الحكيم أورد المؤلفان في الأمثلة والشواهد قوله -جل وعز-: ﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي ﴾ هذا الخطاب من الله -جل وعز- لنوح -عليه السلام- ﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ في الآية قبل هذا قرائن تشير إلى أن نوحًا -عليه السلام- بدأ يتساءل ويردد ما هذا الذي سيحصل لقومه عندما قال: ﴿ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ [هود: 37]؟ أمره -سبحانه وتعالى- لنوح بأن يصنع الفلك على هذا الحال وأن لا يخاطبه في هؤلاء أمر غير عادي.
إذن كان الأصل في نوح -عليه السلام- أنه خالي الذهن من مسألة المؤكدات فلا داعي لتأكيد كلامه، لكن انتقل أمره من كونه خالي الذهن إلى كونه متسائلاً متطلبًا للتوكيد، وسيق الخبر في حقه فقيل: ﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ فنزلت حال نوح -عليه السلام- منزلة المتردد الطالب التوكيد، ما الذي سيحصل لقومي؟ قال: ﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ لأن القرائن تدل على هذا.
أيضًا مثلاً خبر زليخا امرأة عزيز مصر لما حصل ما حصل قالت: ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ﴾ لماذا نفت تبرئة نفسها؟ السامع تشكك وتردد في الحاصل، قالت: ﴿ إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ﴾ [يوسف: 53] فنزل المخاطب الذي سمع كلامها بعدما جاء النفي على لسانها نزل منزلة المتردد المتسائل: ما السبب في عدم تبرئتها نفسها؟ فقالت: ﴿ إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ﴾ إذن نزل خالي الذهن منزلة المتردد، فعومل معاملة المتردد، والأصل أن لا يعامل معاملة، لكن لما مر في الكلام ما فيه من القرائن والسياقات التي تجعل المخاطب يتردد ويتشكك عومل معاملة المتردد المتشكك فزيد في الخبر توكيدًا لغرض بلاغي وهو إزالة ذلك التردد الطارئ، والتشكك الحاصل المتجدد بسبب هذا النفي، هذه حالة.
الحالة التي ذكرها قد يجري الخبر على خلاف الظاهر باعتبارات قال: الحالة الأولى: (أن ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد إذا تقدم بكلام ما يشير إلى حكم الخبر).
الحالة الثانية: (أن يُجعل غير المنكر كالمنكر) أن يُجعل غير المنكر للخبر كالمنكر للخبر، إذا جُعل غير المنكر كالمنكر للخبر، ماذا سيصنع في الخبر؟ سيؤكد لأي شيء؟ لإزالة الإنكار الطارئ الذي ظهرت علاماته وأماراته بحسب الحال، مثالهم ما ورد في الفصيح البليغ في قوله -جل وعز- في سورة المؤمنون لما تحدت الله -عز وجل- عن أصل خلق الإنسان من سلالة من طين ثم من مضغة ثم من علقة ... أطوار خلق الإنسان، ثم قال بعد ذلك -جل وعز- في الآدميين كلهم والناس كلهم أجمعين: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴾ [المؤمنون: 15] هل أحد ينكر الموت؟ لا أحد ينكره بدلالة موت آبائه وأجداده ومن حوله وأقاربه وأحبابه كل يوم يسمع موت كذا، وهذا عادي الأصل في هؤلاء أنهم لا ينكرون الموت، ولكن لما ظهر عليهم من أحوالهم افتتانهم في الدنيا واشتغالهم بها والتهائهم بملذاتها كأن حالتهم هذه حالة من ينكر الموت، فنزلت حالتهم الطارئة الجديدة بحالة من ينكر الموت فيساق له الخبر كما يساق للمنكر، نزلوا وهم غير منكرين منزلة المنكرين، فقيل: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴾ أكد بعدة مؤكدات: "إن" و"الجملة الاسمية" و"اللام" الواقعة في خبر "إن" ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴾.
ترى مثلاً شابا عليه علامات العقل والمروءة، لكنه يسيء الأدب لوالديه فتقول: "إنهما لوالداك" الأصل أن تسوق الخبر له، وأنه يعرف أنهم أبواه وأنهم والداه، لكن لما رأيت من أمارات الإنكار والعقوق وقلة الأدب مع والديه سقت الخبر مؤكدًا.
حال فعله.
فعلك.
ليس اعتقاده، فاعتقاده معروف أنه يعرف أنهم والداه.
يعرف أنهم والده ولا يشك في هذا.
لكن حالة فعله هل التي تبين ذلك.
لكن الحال والهيئة التي خرج ورأيته عليها من ألفاظه وتصرفاته وقلة أدبه وعدم سماعه وغير ذلك من الأمور، هذه حالة من ينكر كأنهما ليسا والديه، إنهما لوالداك إذن تأدب معهما وأعطهما حقهما وبر بهما، إذن في هذه نزلنا غير المنكر منزلة المنكر فعالجناه وعاملناه معاملة المنكر؛ لأن مقتضى الحال يقتضي هذا، خرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر، مقتضى الظاهر حاله، أنه ما يؤكد له الخبر؛ لأنه غير منكر، لكن حاله في القرائن والأحوال اقتضت أن ينزل منزلة غير منزلته فعولج بالمنزلة الجديدة، وهي أن عومل معاملة المنكر.
الحالة الأخيرة: (أن يُجعل المنكر كغير المنكر) العكس، أن يُجعل المنكر للخبر كغير المنكر لا يعتد بإنكاره.. لماذا؟ قال: إن كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لارتدع عن إنكاره، يعني مثلاً وحدانية الله -عز وجل- وألوهيته أقر بها الكون فسبح بحمد الله -عز وجل-

وفي كل شيء ترى آية *** تدل على أنه الواحد
لا إشكال في هذا، ولهذا عالج الله -عز وجل- وعامل المنكرين وحدانيته وألوهيته من كفار قريش بقول سورة الصمد المشهورة ﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص 1 : 4] من غير مؤكدات ولا قسم ولا أيمان؛ لأن هذه الوحدانية وصمود الخلائق إلى الله -عز وجل- وتلجأ إليه، فهذا أمر ظاهر بين، لذلك إنكارهم لوحدة الله كلا إنكار، لا يعتد به ولا يؤبه به، وليس بشيء، كله تحت الأقدام، ولهذا في آية النحل وهي مكية قوله -جل وعز-: ﴿ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ [النحل: 22] من غير أيمان ولا قسم، خوطب الكفار وهم ينكرون وحدانية الله -عز وجل- نزلوا منزلة من لا ينكر لعدم الاعتداد بإنكارهم وأنه لا شيء؛ لأن الكون كله والخلائق والفِطر كلها تلجأ إلى الله -عز وجل- وتعرفه بفِطرها، بل إن البهيمة إذا أصابها المس والألم صرخت ورفعت رأسها إلى الله -عز وجل- فتستنزل رحمته ولطفه فطرة.
كذلك يُحكى أن ملحدًا من الزنادقة -أيام هيجان الشيوعية، ولقد سقطت بحمد الله -عز وجل- وانتهت وانتهى كل شيء مناقض للفطرة- كان يخطب في تلاميذه في جامعة ما وفي مسرح كبير وينكر وحدانية الله -عز وجل- ويقول: لا إله والحياة مادة، أفكار شيوعية يرددون كلامًا قد لا يفقهونه أصلاً، فجاء أحد الغيورين وتصرف تصرفا فيه نظر، لكن تصرف قد يكون اقتضاه الموقف في ذلك الوقت، جاء والتف من ورائه وهو يخطب ثم أعطاه صفعة على خده فقال: يا الله يا الله، كان ينكر ثم يقول: يا الله يا الله، فطرته نطقت بهذا، فالشاهد من هذا أن الأمور التي عليها علامات واضحة وبينة وظاهرة لا تعتد بإنكار المنكر، تنزله منزلة ما لا ينكر تسيق له الخبر خاليًا من المؤكدات؛ لأن المقام يقتضي هذا.
أيضًا آية البقرة في قوله -جل وعز-: ﴿ وَإِلَهُكُمْ ﴾ في آية النحل بدون واو: ﴿ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ ﴾ [النحل: 22] آية البقرة: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 163] هنا سورة البقرة مدنية -كما نعلم- الخطاب هنا إن كان للكافرين بحسب سبب النزول فيكون عندئذ نزل المنكرون منزلة غير المنكرين لعدم الاعتداد بإنكارهم، فلم يعتد بإنكارهم، وإن كان الخطاب موجها للمؤمنين فيكون على مقتضى الظاهر، لم ينزلوا لماذا؟ لأنهم لا ينكرون بل هم مؤمنون، جاء الخبر على مقتضى الظاهر، لم يخرج على خلاف مقتضى الظاهر، إذن نفرق بين حالتين: آية البقرة إن كان الخطاب فيها -كما ذكر البغوي- أن سبب النزول أن المشركين قالوا للنبي -عليه الصلاة والسلام- قالوا: صف لنا ربك واذكر لنا آياته، فأنزل الله -جل وعز-: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴿163﴾ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ …﴾ [البقرة: 163، 164] هذه من آيات الله -عز وجل-، فإذا كان في خطاب الكافرين لم يعتد بإنكارهم وإنما نزلوا وهم منكرون منزلة من لا ينكر نظرًا لأنه إنكار كلا شيء، وأما إن كان الخطاب للمؤمنين فإن الخبر عندئذ جرى على مقتضى الظاهر.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما الخبر وما هي اضربه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور :: (¯°•» قسم الكتب والبحوث والمقالات العامة «•°¯) :: .:°•منتدى الاسئلة العلمية والثقافية والشرعية•°:.-
انتقل الى: