مركز النور



مركز النور

مرحبا يا (زائر) .. عدد مساهماتك 0
 
الرئيسيةالرئيسية  المجلة*المجلة*  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نشر صور متحركه على الفيس بك 2013
الأحد نوفمبر 03, 2013 9:44 am من طرف anas ali

» كتــابة أسمـاء أصدقائك بطــريقة رائــعة علـى الدردشة الفيس بك
الخميس يوليو 11, 2013 4:38 am من طرف anas ali

» كود نص يضئ بالتدريج
الجمعة يونيو 28, 2013 12:03 pm من طرف anas ali

»  كود إظهار نصوص بها روابط بالتناوب
الجمعة يونيو 28, 2013 12:01 pm من طرف anas ali

»  كود نص يتمدد وينكمش
الجمعة يونيو 28, 2013 11:59 am من طرف anas ali

» كود نص متأرجح يميناً ويسارا
الجمعة يونيو 28, 2013 11:56 am من طرف anas ali

» كود نص يتحرك لأعلى
الجمعة يونيو 28, 2013 11:53 am من طرف anas ali

» بس بدو يخلص من المدام
الثلاثاء مايو 21, 2013 3:32 am من طرف anas ali

» اكتب اسمك بالانكليزي والفضة بالياباني
الثلاثاء مايو 21, 2013 3:25 am من طرف anas ali

مشاركات العضو الاخيرة
مشاركاتك 0
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مناهل
 
هشام الطائي
 
لهيب وليد
 
أبو أنس
 
ليث الطيب
 
سهى طه
 
karimoo
 
anas ali
 
الاسمراني
 
VXSSSXV
 
مشاركات العضو الاخيرة
مشاركاتك 0
منع
http://kok.8k.COM
تابعوني على الفيس بك
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

تبادل اعلاني
المواضيع الأكثر شعبية
ملزمة قواعد اللغة العربية للصف السادس الاعدادي / العراق
صورة للشيخ المنشاوي رحمه الله
الاسئلة الاثرائية لقواعد السادس العلمي
معنى كلمة نهج في القاموس العربي
تعريف طابعة كانون على وندوز اكس بي ووندوز 7 على نظام 32 بايت
تحميل الفيلم الكرتوني الصيني CAT SHIT ONE
شاهد العالم من خلال flashearth
نسخة ويندوز جوست روعة وهي احدث نسخة لعام 2010
اسطوانة تعريفات شاملة جميع انواع الاجهزة برابط واحد [ DriverPack Solution 10 Professional ]
قصيدة مرة حلوة مـاذا اقـول اذا دقـت اصابـعـه
سحابة الكلمات الدلالية
الاثرائية الاسئلة

شاطر | 
 

 ما الامر عند اهل البلاغة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مناهل

avatar

عدد المساهمات : 430
نقاط : 7814
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: ما الامر عند اهل البلاغة   الأربعاء فبراير 02, 2011 1:07 am


(الأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء).



هذا تعريفه، ينبغي أن نعرف أن الأمر معناه الطلب، لكن قد يرد الأمر بمعنى الشأن ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ ﴾ [آل عمران: 159] ليس هو الطلب هنا الشأن، أنا عندي أمور كثيرة في الأيام هذه، أي عندي شئون، فإذا كان الأمر بمعنى الشأن يكون جمعه أمورا، أما إذا كان الأمر بمعنى الطلب يُجمع على أوامر، صدرت الأوامر الملكية بكذا وكذا، كطلب تعيين أو أمر تعيين أو شيء من ذلك، فينبغي أن نفرق بين هذين؛ الأمر في الأصل معناه الشأن، هذا إذا كان بمعنى الشئون أو شيء من ذلك، أما إذا كان بمعنى الطلب أو ما تعلق به، فإنه عُرِّفَ في اصطلاح الباحثين في أصول الفقه وفي البلاغة أيضًا بأنه طلب الفعل على وجه الاستعلاء، طلب الفعل أي فعل كان، هو هنا احترز بقوله: طلب الفعل عن طلب الكف عن الفعل؛ لأن النهي: طلب الكف عن الفعل، الأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء، يعني أن الآمر غالبًا أن يكون في مقام أعلى من مقام المأمور، الأصل في الأمر أن يصدر من مقام أعلى من مقام المأمور.

وأعلى المقامات هو الله -سبحانه وتعالى-.

لا شك في هذا، ولهذا فإن أوامر الله -عز وجل- لعباده أوامر حقيقية، لكنها تخرج أيضًا لأغراض أحيانًا مجازية بحسب لغة العرب، إذن على جهة الاستعلاء أعني في جهة العلو أو في المقام الأعلى.

(للأمر أربع صيغ:

فعل الأمر، والمضارع المقرون بلام الأمر، واسم فعل الأمر، والمصدر النائب عن فعل الأمر).

إذن هذه إذا جاءت واحدة من هذه الصيغ عرفنا أن هذه الجملة فيها أمر.

صيغ الأمر أولها: فعل الأمر الصريح اقرأ، قم، صلِّ كل ما هو دال على الأمر الصريح، هذا صيغة الأمر الصريح.

المضارع المقرون بلام الأمر قد يكون مضارعًا، لكن دخلت عليه اللام فحولته وقلبته من مضارع إلى أمر ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ ﴾ [الطلاق: 7] لتقرأ كذا، لتذهب إلى الصلاة، لتذهب إلى الجامع ولتحافظ على العلم، هذا أمر مضارع دخلت عليه لام الأمر فقلبته إلى أمر فصار واحدا من صيغ الأمر.

اسم فعل الأمر: اسم فعل الأمر مثل "صه" بمعنى اسكت، مثل "إيه" زدني، حديث عمرو بن شريد الذي يرويه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ قال: نعم، قال: قل) فقال: فأنشدت بيتًا منه، ثم قال: (إيه) –أي زدني- فأنشدته بيتًا إلى أن قال ثلاث مرات، ثم قال: (ذلك رجل أسلم شعره وكفر قلبه) أو كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

مثل أيضًا الصيغة الرابعة من صيغ الأمر: مصدر نائب عن فعل.. ضربًا زيدًا، ضربًا ناب عن فعل اضرب، ضربًا زيدًا، أي اضرب زيد، دراك عمرًا، أي: أدركه ﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ [محمد: 4] كذلك مصدر نائب عن فعل اضربوهم ضرب الرقاب.

(قد تخرج صيغ الأمر عن معناها الأصلي إلى معانٍ أخرى تستفاد من سياق الكلام كالإرشاد والدعاء، والالتماس، والتمني، والتخييل، والتسوية، والتعجيز، والتهديد، والإباحة).

الحقيقة ينبغي أن أنبه على قضية مهمة وهي: أن علماء البلاغة عنوا كثيرًا بأساليب الكلام التي تخرج عن دلالاتها الأصلية إلى دلالات مجازية اعتبارية في الكلام، عنوا كثيرًا بهذا، ولهذا كانت عناية العلماء منصبة على الإنشاء الطلبي بأنواعه الخمسة أكثر من عنايتهم بالإنشاء غير الطلبي، لماذا؟ عللوا هذا قالوا: إن الإنشاء الطلبي لا تستقر صيغه على حالة واحدة، وإنما تتغير وتتجدد وتتنقل إلى معانٍ مجازية تقتضيها السياقات ومقامات الأحوال، وقرائن الألفاظ ومقامات الأحوال كالأمر الأصل فيه الوجوب، لكن كما هو الحال هنا ينتقل إلى الإرشاد إلى التهديد إلى الإباحة إلى التعجيز بحسب المقام والسياق، ولهذا فإن عناية البلاغيين انصبت على الصيغ التي تخرج عن معانيها الأصلية لأغراض بلاغية.

ولكن يبقى المعنى العام يا شيخ أليس كذلك؟.

الصيغة العامة، وهي صيغة أمر.

صيغة أمر أنك تفعل ذلك مهما كان.

تفعل هذا.. والغرض أحيانًا لا تفعله، سيأتينا -إن شاء الله-.

هنا قال: (تخرج صيغ الأمر عن معناها الأصلي) الأصل في الأمر الوجوب، وجوب الفعل، عندما أقول: افعل لا بد أن تفعل، خاصة إذا كانت صادرة الصيغة من أعلى إلى أدنى، هذا الأصل فيه، لكن قد تخرج دلالات هذه الصيغة بحسب القرائن ومقامات الأحوال والسياق إلى غرض بلاغي واضح يدل عليه السياق، قال: (معاني تستفاد من سياق الكلام) من أين مصدر هذه المعاني الدقائق؟ من سياق الكلام بالضبط، كالإرشاد، كالإرشاد مثل ماذا؟ قوله -عز وجل-: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199] فيه إرشاد للنبي -عليه الصلاة والسلام- في الدعوة ولكل الدعاة بأن يتجاوزا عن الناس ويأخذوا على العفو منهم ولا يكلفوهم ما لا يطيقون ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ﴾ بالأخلاق الطيبة بمحاسن الأخلاق، وأعرض عن ماذا؟ ﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ الجاهلين والسفهاء، فخير جواب لهم أن تعرض عنهم.

أيضًا قوله -عليه الصلاة والسلام- وهو حديث جامع عظيم قاعدة أخلاقية في الحياة: (اتق الله حيثما كنت) انظر إلى عجيب جوامع الكلم هذه: (اتق الله) يرشدك (حيثما كنت) في أي موقع في سفر أو إقامة أو صلاة أو ذهاب أو إياب أو جامعة أو أي مكان آخر (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) هذه قاعدة جامعة في الحياة في أي مكان، وأيضًا فالإنسان لا يأمن نفسه يقصر يخطئ، لكن يتبع سيئاته بالحسنات، ويخالق الناس بأخلاق حسنة كما يريد منهم أن يخالقوه أيضًا بأخلاق حسنة، إذن هذا الحديث الأصل فيه الوجوب، لكن انتقل إلى الإرشاد.

الدعاء: مثل قوله -عز وجل-: ﴿ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا ﴾ [البقرة: 286] الأصل كلمة "اعف" هي أمر كلمة "اعف" لكنها لما كانت منطلقة من العبد الذليل إلى الرب الجليل في خشوع وتذلل كانت دعاءً، والأصل فيها أنه وجوب أمر، لكنه عند المقام كيف حول، انظر العربية دقائق العرب وذكاءهم وذوقهم. والله -عز وجل- قد أنزل أيضًا كتابه على وفق بيانهم ولسانهم ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾ [الشعراء: 195] فقوله -جل وعز- ﴿ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا ﴾ هذه أصلها أوامر ، لكن لما كانت منطلقة من العباد الذين هم في مقام الذلة والمسكنة والضعف إلى الله -عز وجل- ذي المقام الخلق والبسط والقدرة والحكمة والرحمة انقلبت هذه الألفاظ إلى دعاء، هكذا سائر الألفاظ.

اللفظ انقلب من كونه أمرا إلى معنى آخر.

هو نعم استنباط، وهنا اعتنى البلغاء بالصيغ وخروجها عن دلالتها الأصلية إلى دلالات مجازية اقتضاها السياق والمقام.

كذلك الالتماس: متى يكون الالتماس؟ الالتماس غالبًا يكون من الأنداد القرين، عندما تخاطب زميلا لك في سنك وفي مرتبتك وكذا تقول: أعطني القلم، هذا تلتمس، ما لك أمر عليه؛ لأنه ليس أصغر منك تتساوى، إذن يسمى التماسًا، تلتمس، أعطني كذا أو اذهب بكذا، أو شيء من هذا المعنى.. أمرك لمن هو في منزلتك يعد مساواة والغرض البلاغي منه المساواة.

التمني: قد يخرج الأمر للتمني، التمني كقول الخنساء: "أعيني جودا ولا تجمدا" هي أمرت عينيها تتمنى على عينيها أن تجود بالبكاء في رثاء أخيها صخر.



أعيني جودا ولا تجمدا ** ألا تبكيان لصخر الندى

هنا أمرتهما نادتهما أولاً، وهذا العرب أيضًا تتلطف حتى الجمادات، العين لا تسمع النداء، لكن من باب والاستشعار، وفي الوقت ذاته أيضًا تطويع المعني حتى للجمادات لتفضي بها المشاعر وتخرج مع آهاتها وأناتها وأحزانها وغير ذلك.

قال: ( والتخيير ) والتخيير: مثل قوله -جل وعز-: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [الملك: 13] أسروا أو أجهروا ما الذي دلنا على أن الأمر في قوله: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا ﴾ للتخيير؟ كلمة "أو" القرينة اللفظية، فهي أفادت التخيير إسراركم وعدمه.

التسوية: كقوله -جل وعز- في حق من يستحق النار: ﴿ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ﴾ [الطور: 16] الذي دل على التسوية كلمة ﴿ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ﴾.

التعجيز: كقوله -جل وعز- في حق الكافرين من باب التحدي: ﴿ وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [البقرة: 23] فهذا أمر تعجيز، التحدي أن يأتوا بمثل القرآن ولو سورة واحدة أو آية واحدة.

كقوله أيضًا -عز وجل-: ﴿ هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾ [لقمان: 11] ﴿ فَأَرُونِي ﴾ ولو في... هذا تعجيز، كأن تأتي لإنسان أيضًا يظهر قوته وسطوته وكذا، ويقول: أنا أسحب كل شيء حتى الطائرة، قال: هذه شاحنة مملوءة أسمنت اسحبها، تعجيز.

والتهديد: يخرج مثل ما ذكرت وقلت: الأصل فيه الطلب، صحيح الأصل فيه الطلب لكن قد يخرج التهديد بعدم الفعل، يعني الأصل أنك إن فعلت ستواجه شيئًا عجيبًا، مثل أن ينصح الأب ابنه، رآه يترك الصلاة أو يباري فلانا أو يصاحب الأشرار أو كذا بعدما وعظه وأكثر الكلام عليه قال: ثم صاحب فلانًا، هنا الأصل مقتضى الظاهر أنه يعني صاحبه اتبعه كن صاحبًا له، لكن هذا تهديد، قوله -جل وعز-: ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ﴾ [فصلت: 40] بعدما أمرهم ونهاهم ووعظهم ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ﴾ هذا تهديد، إذن انقلب تمامًا إذن الذوق والاستنباط في السياق مهم جدًا في الغوص على المعنى واستخراج درته من جوفه من خلال السياق والمقام والقرائن، هذا الشيء مهم جدًا للباحث أو للناظر في النص الحكيم أو في غيره.

الإباحة: الإباحة كقوله -جل وعز- في آية الصيام: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187] إذن فيها ثلاثة أوامر: "كلوا، واشربوا، وأتموا" الأمران الأولان: "كلوا واشربوا" هنا للإباحة، يعني أباح لكم الأكل والشرب، لا يعني أن من لم يأكل ولم يشرب في ليلة الصيام أنه آثم، لا.. مباح الأكل والشرب، وقد كان محظورًا بعد النوم بعدما ينام الإنسان بعد الإفطار ثم خفف الله -عز وجل- على العباد.

قوله: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ ﴾ هنا الوجوب، لأنه إذا بان الفجر انتهى الموضوع حتى تغرب الشمس ويتحقق غروبها ويكون عندئذ الإفطار، إذن الأمران الأولان الإباحة، والأمر الثالث: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ ﴾ هنا للوجوب والإلزام بوجود الإمساك عن الأكل والشرب.

فانظر إلى كيف تختلف الصيغ حسب المقامات والسياق والقرائن، هذه هي البلاغة، هنا دقة الاستنباط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مناهل

avatar

عدد المساهمات : 430
نقاط : 7814
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: ما الامر عند اهل البلاغة   الأربعاء فبراير 02, 2011 1:11 am

مادة إثراثية لتوضيح أضرب الخبر

الحال الأولى: وهي ما كان المخاطب خالي الذهن، يساق إليه الخبر عطلاً من المؤكدات لماذا؟ لأنه لا داعي للتوكيد، فالتوكيد أو الزيادة في الكلام يعد فضلة لا داعي لها، إنما يزاد الكلام -سواءً بحرف أو حرفين أو بأكثر- لغرض بلاغي، إذن كلام العرب ليس عبثًا، فهم عندما يتكلمون، يبنون كلامًا على الدقة والذوق والحذق، فعندما يُخاطب المخاطب وهو خالي الذهن من الخبر يساق له الكلام مجردًا من المؤكدات، مثلاً: طالب اختبر عندك وتسوق له خبر نجاحه، لا يخلو إما أن يكون ذهنه خاليًا من خبر النجاح، فعندما تسوق له الخبر تقول: نجحت، أو: أنت ناجح، لكن لو سقت له قلت له مباشرة: والله إنك لناجح، قال: أنت مجنون أوَمَا أدري؟ أنا ما طلبت منك التأكيد، ولا ثمة داع لهذا القسم كله. إنما تقول: أنت ناجح، فهو خالي الذهن، فأقررت في ذهنه الفائدة بأقصر لفظ، وهي خبر النجاح، ولهذا يسمى هذا الخبر أو هذه الحالة حال الابتداء الخبر ابتدائي، لماذا؟ لأنه لا يزاد فيه أكثر من هذا.

الحالة الثانية : نفس الطالب نأتي لمرحلة ثانية هو أن يكون مترددًا متشككًا في نجاحه، يعني إذا قلت له: أنت ناجح، قال: لا يا أخي الكريم، أنا في مادة البلاغة أو النحو أو الإنجليزي عندي بعض الإشكالات وبعض الأخطاء، أنا متخوف، قلبي متردد، تقول: إنك ناجح، لماذا زدت؟ لم تقل: أنت ناجح، بل قلت: إنك ناجح فأكدت بـ"إن" و"إن" عند العرب بمثابة تكرير الكلام مرتين، في قوة تكرير الكلام مرتين، فعندما تقول: زيد ناجح، زيد ناجح، تأتي بـ"إن" وتستغني هذا التكرير، تقول: إن زيدا ناجح، فهي في قوة تكرير الكلام، فتقول: إنك ناجح، لماذا قلت هذا؟ لأنه كان مترددًا متشككًا في خبره نجاحه، فأتيت بهذا وأزلت بهذا التوكيد ذلك الشك وذلك التردد، فقلت: إنك ناجح، إذن هذا يسمى خبرًا طلبيًا؛ لأن ذهن المخاطب أو حال المخاطب تتطلب التوكيد لإزالة الشك.

الحالة الثالثة: وهي حالة المنكر، ما ينفع مع إنسان تقول: خرج من اختباره مثلاً وقد ما حل إلا نصف الأسئلة أو أقل أو كذا وهو شبه متأكد أنه راسب، فلو قلت له: إنك ناجح، قال قول سلفه، ليس عندك شيء ولا عندك خبر من هذا أبدًا، أنا شبه متيقن أنني مخفق في هذه المادة، فتأتي له بعدة مؤكدات لتزيل الإنكار وتمسحه من ذهنه، فتقول: والله إنك لناجح، أتينا بالقسم وبـ"إن" وباللام الواقعة في خبر "إن" والجملة الاسمية عند البلغاء -وعند النحاة أيضًا- هي في صورة التوكيد، تعتبر مؤكدًا رابعًا، والله إنك لناجح، لماذا فعلت هذا؟ للحالة التي وجدت مخاطبك عليها أنه شبه متيقن أنه مخطئ أو راسب في هذه المادة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما الامر عند اهل البلاغة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور :: (¯°•» قسم الكتب والبحوث والمقالات العامة «•°¯) :: .:°•منتدى الاسئلة العلمية والثقافية والشرعية•°:.-
انتقل الى: