مركز النور



مركز النور

مرحبا يا (زائر) .. عدد مساهماتك 0
 
الرئيسيةالرئيسية  المجلة*المجلة*  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نشر صور متحركه على الفيس بك 2013
الأحد نوفمبر 03, 2013 9:44 am من طرف anas ali

» كتــابة أسمـاء أصدقائك بطــريقة رائــعة علـى الدردشة الفيس بك
الخميس يوليو 11, 2013 4:38 am من طرف anas ali

» كود نص يضئ بالتدريج
الجمعة يونيو 28, 2013 12:03 pm من طرف anas ali

»  كود إظهار نصوص بها روابط بالتناوب
الجمعة يونيو 28, 2013 12:01 pm من طرف anas ali

»  كود نص يتمدد وينكمش
الجمعة يونيو 28, 2013 11:59 am من طرف anas ali

» كود نص متأرجح يميناً ويسارا
الجمعة يونيو 28, 2013 11:56 am من طرف anas ali

» كود نص يتحرك لأعلى
الجمعة يونيو 28, 2013 11:53 am من طرف anas ali

» بس بدو يخلص من المدام
الثلاثاء مايو 21, 2013 3:32 am من طرف anas ali

» اكتب اسمك بالانكليزي والفضة بالياباني
الثلاثاء مايو 21, 2013 3:25 am من طرف anas ali

مشاركات العضو الاخيرة
مشاركاتك 0
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مناهل
 
هشام الطائي
 
لهيب وليد
 
أبو أنس
 
ليث الطيب
 
سهى طه
 
karimoo
 
anas ali
 
الاسمراني
 
VXSSSXV
 
مشاركات العضو الاخيرة
مشاركاتك 0
منع
http://kok.8k.COM
تابعوني على الفيس بك
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

تبادل اعلاني
المواضيع الأكثر شعبية
ملزمة قواعد اللغة العربية للصف السادس الاعدادي / العراق
صورة للشيخ المنشاوي رحمه الله
الاسئلة الاثرائية لقواعد السادس العلمي
معنى كلمة نهج في القاموس العربي
تعريف طابعة كانون على وندوز اكس بي ووندوز 7 على نظام 32 بايت
تحميل الفيلم الكرتوني الصيني CAT SHIT ONE
شاهد العالم من خلال flashearth
نسخة ويندوز جوست روعة وهي احدث نسخة لعام 2010
اسطوانة تعريفات شاملة جميع انواع الاجهزة برابط واحد [ DriverPack Solution 10 Professional ]
قصيدة مرة حلوة مـاذا اقـول اذا دقـت اصابـعـه
سحابة الكلمات الدلالية
الاسئلة الاثرائية

شاطر | 
 

 فصل - في زواج مازاد فوق العدد الشرعي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مناهل

avatar

عدد المساهمات : 430
نقاط : 7814
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: فصل - في زواج مازاد فوق العدد الشرعي   السبت أبريل 02, 2011 12:14 am


نكاح ما زاد فوق العدد الشرعي
وينتظم النقاط التالية :
1 _ حكمة تعدد الزوجات .
2 _ تقييد التعدد .
3 _ حكم نكاح ما زاد فوق العدد الشرعي .
4 _ حكم العقد على خامسة في أثناء عدة الرابعة .

حكمة تعدد الزوجات
لقد اختلف نظام التعدد في الشرائع وتباين ، فمنها ما أحل التعدد مطلقاً ولم يقيده بعدد معين ، ومنها من لم يشرع التعدد ورأى منعه مطلقاً(1) .
وجاء نظام شرعنا الحنيف بين ذلك قواماً ، فراعت شريعتنا مصلحة النوعين .
هذا وإن من حكم جواز التعدد الملموسة ما يلي :
أولاً : الإعفاف _ فقد يكون من الرجال من هو شديد الغلمة ، ميال إلى النكاح تواق إلى الممارسة الجنسية ، وهو مع ذلك قوي الجسم ، فلا تندفع حاجته بمن تحته ، وهو قادر على الإنفاق ويأنس من نفسه العدل بينهما أو بينهن ، وليس أمامه إلا طريقان : إما أن يسقط في بؤرة الزنى ، فيتخذ له عشيقات لإرواء شهوته ، وإما أن يتزوج أخرى ويتحرى العدل بين المرأتين .
فإن أقفلنا عليه باب التعدد سلك الطريق الأخرى طريق العشيقات ، فيضيع النسب ويهتك العرض ، وقد تنتج هذه العلاقة أولاداً لا عائل لهم ولا ولي حتى في عرف القانون الوضعي . وذلك نهاية الشر وغاية الحيف ، أفلا يكون من العدل والحكمة أن يتزوجها ليسعدها وأسرتها وهي محمية في ظل القانون الشرعي .
قال بدران ( وإن الأمم التي لا تجيز تشريعاتها الوضعية تعدد الزوجات ، نجدها قد اضطرت إلى إتيان ما هو شر من التعدد ، وهو اتخاذ الخليلات والأخدان من غير تقيد من الرجل للمرأة بأي حق من الحقوق ، بل تكون عرضة في أي وقت شاء للطرد والإبعاد هي وأولادها(2) .
يقول جوستاف لبون : ( إن تعدد الزوجات المشروع عند الشرقيين أحسن من تعدد الزواج الريائي عند الأوربيين ، وما يتبعه من مواكب أولاد غير شرعيين(3) ) .


ــــــــــــ
1 _ محمد أبو زهرة : الأحوال الشخصية 103 ، 104 تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي 7/310 .
2 _ بدران أبو العينين : الفقه المقارن للأحوال الشخصية 1/130 .
3 _ محمد كرد : الإسلام والحضارة الغربية 1/81 .
ثانياً : خصوبة النسل البشري ، فقد تذهب الحرب بالرجال القادرين على الإنجاب ، وتبقى النسوة الكثرة الكاثرة ، فيكون التعدد في هذه الحالة مطلوباً ، لتنمو الأمة وتعتاض ما فقدته من رجالها ، وقد يكون التعدد أمراً لا بد منه ، فهناك حالات قد تلم بالمرأة فتجعلها غير صالحة للممارسة الجنسية لا بتلائها بمرض خطير ، أو عقم محقق مثلاً ، وقد تكون هذه المرأة بلغت من السن طوراً لا يرغب في مثلها ، فالرجل إما أن يتزوج أخرى مع قيامه بشئون الأولى ورعايتها والعدل بينهما ، وهذا هو عين الوفاء ، وإما أن يطلقها ويكلها إلى المضيعة ، وليس هذا خلق الأكرمين ، لاسيما في الحالة التي لا تقدر فيها على مفارقته بعد مضي فترة طويلة عليها .
ثالثاً : استعداد الرجل أكثر إذ هو مهيأ بطبيعة تكوينه للعملية الجنسية منذ البلوغ إلى سن متأخرة ، قد تصل إلى ما فوق الستين ، وفي هذه الفترة الطويلة لا مانع يحول بينه وبين ما يريد .
بينما المرأة تعترضها شهرياً الدورة الدموية ، تصل بها أحياناً إلى خمسة عشر يوماً ، وتعترضها ، ظروف الحمل وصعوبة الإرضاع ، وفترة النفاس والولادة التي قد تمتد لأربعين يوماً ، بالإضافة إلى أن استعداد المرأة للولادة ينتهي بين الخامسة والأربعين والخمسين ، ولا بد من رعاية مثل هذه الحالات ووضع الحلول السليمة لها(1) .
وفي مثل هذه الظروف وفيما إذا عجزت المرأة عن أداء وظيفتها الجنسية ، فما الذي يفعله الزوج في هذه الفترة لا شك أن الأفضل أن يضم إليه حليلة تعف نفسه وتحفظ فرجه ، في مثل هذا الحال حتى لا يقع في شراك السوء ، وخليلات الشيطان المسافحات .




ــــــــــــ
1 _ راجع فقه السنة للسيد سابق 2/102 إلى 106 فقد وفى الموضوع حقه وأتى بما يثلج صدور أهل الحق والإنصاف .

تقييد التعدد
إن الشريعة الإسلامية لم تأمر أمر إيجاب بالتزوج بأكثر من واحدة ، بل لم تندب إليه ، ولكنها أجازت ذلك لمن قدر عليه بشروط ، عند مقتضيات الأحوال ومتطلبات الظروف ، في إطار المصلحة وعند وجود الكفاية فآية التعدد(1) .
الأول : العدل بين الزوجات :
والعدل بينهن يكون فيما هو مادي من مطعم ومسكن وملبس ومبيت وغير ذلك ومن لم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل كما ورد في الحديث(2) .
أما العدل القلبي الذي هو الميل والحب ، فهذا ليس في مقدور المرء وإليه أشار التنزيل بقوله تعالى { وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ }(3) .
ولقد كان رسول الله  يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول : (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك(4) ) .
فإذا علم الإنسان أو غلب على ظنه أنه سيجور إن تزوج أخرى ، حرم عليه التعـدد ، ووجب الاقتصار على الواحدة ، فذلك أقرب للتقوى وأدعى إلى البعد عن الظلم .


ــــــــــــ
1 _ هو قوله تعالى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } النساء آية /3 .
2 _ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال : ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) أخرجه أبو داود في سننه 2/600 ، 601 قال الخطابي في معالم السنن 2/601 المراد ميل العشرة الذي يكون معه بخس الحق دون ميل القلوب . أ هـ .
3 _ سورة النساء آية / 129 .
4 _ أخرجه أبو داود 2/601 والنسائي 7/64 وابن ماجه حديث رقم 1971 .

القيد الثاني : القدرة على الإنفاق عليهن مع قيامه بواجباته الأخرى ، كالإنفاق على من تجب عليه نفقته من ذوي رحمه .
وهذا الشرط مفهوم من قوله تعالى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } فسر الشافعي (ألا تعولوا) ألا تكثر عيالكم(1) أي : فتعجزون عن الإنفاق والقيام عليهم بشئونهم .
والحاصل أن من كان لا يستطيع الإنفاق على أكثر من زوجة واحدة ، حرم عليه أن يتزوج بأخرى .
حكم نكاح ما زاد فوق العدد الشرعي
العدد الشرعي :
أجمع أهل العلم أن الحر ليس له أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات(2) ودليل الإجماع ما يلي :
1 _ قوله عز وجل : { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ (3)} فالآية تفيد التخيير بين اثنتين أو ثلاث أو أربع فكأنه قال عز وجل : مثنى أو ثلاث أو رباع ، واستعمال الواو مكان ( أو ) جائز قال بعضهم في قول الشاعر :

ــــــــــــ
1 _ وقد أنكر الثعالبي وابن العربي على الشافعي هذا التفسير ، قال الشوكاني : ويجاب عن إنكار الثعالبي وابن العربي لما قاله الشافعي بأنه قد سبق الشافعي ، إلى القول به زيد بن أسلم وجابر بن زيد وهما إمامان من أئمة المسلمين ، لا يفسران القرآن هما والإمام الشافعي بما لا وجه له في العربية . وقد أخرج ذلك عنهما الدار قطني في سننه 3/314 ، 315 / اهـ فتح القدير 1/421 .
وذكر القرطبي عن القاسم بن حبيب قال : سألت أبا عمر الدوري عن هذا ، وكان إماماً في اللغة غير مدافع فقال : هي لغة حمير وأنشد :
وإن الموت يأخذ كل حي بلا شك وإن أمشى وعالا
أي : وإن كثرت ماشيته وعياله / اهـ الجامع لأحكام القرآن 5/22 .
2 _ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم : مراتب الإجماع / 63 .
3 _ سورة النساء آية / 3 .

وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكا فقلت : البكا أشفى إذا لغليلي
معناه أو البكاء ، إذا لا يجتمع مع الصبر(1) .
2 _ وعنه  أنه قال لغيلان بن أمية الثقفي ، وقد أسلم وتحته عشر نسوة : (اختر منهن أربعاً وفارق سائرهن(2) ) .
3 _ عن الحارث بن قيس(*) قال : أسلمت وعندي ثمان نسوة ، فذكرت ذلك للنبي  فقال : ( اختر منهن أربعاً )(3) .
4 _ وأسلم صفوان بن أمية(**) وعنده ثمان نسوة ، فأمره رسول الله  أن يمسك أربعاً ويفارق سائرهن(4) .
5 _ وفي مسند الشافعي : قال نوفل بن معاوية(***) : أسلمت وتحتي خمس ،
ــــــــــــ
1 _ ابن هشام : مغني اللبيب 2/358 بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد .
2 _ سنن الترمذي 3/426 حديث رقم 1128 ، سنن الدار قطني 3/269 ، 270 ، ومسند الإمام الشافعي / 274 .
3 _ سنن أبي داود 2/277 ، 278 ، حديث رقم 2221 ، والدار قطني 3/270 ، 271 .
4 _ سنن الدار قطني 3/269 .
* _ هو الحارث بن قيس بن الأسود ويقال قيس بن الحارث ، يعد في الكوفيين وهذا الحديث رواه عنه حميضة بن الشمردل ، انظر تهذيب التهذيب 8 / 386 حرف القاف .
** _ هو الصحابي الجليل صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجمحي ، أبو وهب أسلم بعد الفتح ، وكان من المؤلفة وشهد اليرموك ، روى عن النبي  وروى عنه أولاده ، أمية وعبد الله وعبد الرحمن وآخرون وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام مات سنة / 41 وقيل 42 ، انظر تهذيب التهذيب 4/424 .
*** _ هو الصحابي الجليل ، نوفل بن معاوية بن عروة ، أبو معاوية الديلي روى عن النبي  وروى عنه عوف بن الحارث وعراك بن مالك ، وآخرون وكان قد شهد بدراً مع المشركين ثم أسلم وشهد الفتح وحنيناً والطائف قيل عمر في الجاهلية 60 سنة وفي الإسلام 60 سنة ومات في خلافة يزيد ، تهذيب التهذيب 10/492 . وأخرجه ابن ماجة رقم (1953) وابن حبان (1377) والحاكم (2/192/193) وأحمد (2/44) من طرق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشرة نسوة الحديث .

فسألت النبي  فقال : فارق واحدة وأمسك أربعاً(1)(*) فلو كانت الزيادة على الأربع حلالاً لما أمرهم  بمفارقة البواقي ، فدل على أن منتهى العدد الشرعي هو أربع .
قال الشافعي : ( وقد دلت سنة رسول الله  المبينة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله  أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة(2) .
وهناك طائفة من الرافضة قالوا : إن قوله تعالى { مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } يدل على إباحة تسع نسوة ، لأنه تعالى ذكره هذه الأعداد بحرف الواو ، وأنه للجمع ، وجملتها تسعة فيقتضي إباحة نكاح تسع(3) :
وعضدوا ذلك بأن النبي  نكح تسعاً ، وجمع بينهن في عصمته .
بل وذهب بعضهم إلى أقبح من هذا ، فقالوا بإباحة الجمع بين ثمان عشرة ، قالوا لأن الصيغ في الآية يفيد التكرار ، فالمثنى ضعف الاثنين بمعنى اثنين اثنين والثلاث ضعف الثلاثة والرباع ضعف الأربعة ، والواو للجمع فجملتها ثمانية عشر(4) وهذا خرق للإجماع(5) .
قال أبو عبد الله القرطبي : وهذا كله جهل باللسان والسنة ومخالفة لإجماع الأمة ، إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه جمع في عصمته بين أكثر من أربع(6) .
وأما الآية فإنها تفيد التخير كما سبق .

ــــــــــــ
1 _ مسند الشافعي / 274 .
2 _ البيهقي : السنن الكبرى 7/149 .
3 _ ابن حزم المحلى : 11/5 ، الكاساني : بدائع الصنائع 3/1404 مغني المحتاج للشربيني 3/181.
4 _ القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 5/17 ، بدائع الصنائع للكاساني 3/1404 .
5 _ ابن قدامة : المغني 7/85 ، الشربيني مغي المحتاج 3/181 .
6 _ القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 5/17 .
* - وأخرجه البيهقي (7/184) من طريق الشافعي إلا أن الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد ، فلم يسم شيخه .



قال الموزعي : ( والحال لا يتعدد مع واو العطف الموضوعة للجميع ، وإنما يتعدد بدونها ، ومتى دخلت الواو على الأحوال المتعددة كان من باب النعت ، كقوله تعالى { أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا } والنعت لا يتصور في الآية(*) فتعيين مجيء الواو للتخير(1) .
وكقوله تعالى { أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ }(2) لم يرد أن لكل ملك تسعة أجنحة ، ولو أراد ذلك لقال : تسعة ، ولم يكن للتطويل فائدة .
ولأن في الزيادة على الأربع خوف الجور عليهن بالعجز عن القيام بحقوقهن ، لأن الظاهر أنه لا يقدر على الوفاء بحقوقهن ، وما روي أن أحداً من الصحابة جمع بين أكثر من أربع زوجات ، وأما ما أبيح من ذلك للنبي  فذلك من خصوصياته ، لأن خوف الجور منه غير موهوم لكونه مؤيداً بالقيام بحقوقهن بالتأييد الإلهي .
واختلفوا في العبد هل له أن ينكح أربعاً أم لا ؟
الجمهور على أنه لا يجوز له الجمع إلا بين اثنتين فقط(3) ، وهو قول عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم ، وبه قال عطاء والحسن والشعبي وقتادة والثوري(4) وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه يجوز للعبد أن ينكح أربعاً(5) ، وهو قول أبي الدرداء والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ومجاهد والزهري وربيعة وأبي ثور(6) وهو مذهب أهل الظاهر(7) .

ــــــــــــ
1 _ الروض النضير للحسين بن أحمد السياغي 4/250 .
2 _ سورة فاطر آية / 1 .
3 _ الكاساني : بدائع الصنائع 3/1340 ، الشربيني مغني المحتاج 3/181 ، ابن قدامة المغني 7/185 ، علي بن أحمد بن حزم : مراتب الإجماع / 63 .
4 _ ابن قدامة : المغني 7/85 .
5 _ ابن رشد: بداية المجتهد 2/35 ، الخرشي على مختصر خليل 3/210 مع حاشية العدوي .
6 _ ابن قدامة : المغني : 7/86 ، الحسين بن أحمد السياغي 4/449 .
7 _ ابن حزم : المحلي 11/11 .
* _ هي قوله تعالى { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } .

استدل الجمهور بما يلي :
1 _ إن من قال به من الصحابة لم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعاً .
2 _ روى الليث بن أبي سليم بن عتيبة(*) عن عطاء قال : ( أجمع أصحاب رسول الله  على أن العبد لا ينكح من اثنتين(1) .
3 _ روى الإمام أحمد بإسناده عن محمد بن سيرين أن عمر(**) رضي الله عنه سأل الناس : كم يتزوج العبد ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : باثنتين(2) فدل هذا على أن ذلك كان بمحضر من الصحابة وغيرهم فلم ينكر .
قالوا : وهذا يخصص عموم الآية { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء } على أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار(3) وهو قوله تعالى : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (4)} .
ولأن مالكية النكاح تشعر بكمال الحال ، لأنها من باب الولاية والعبد أنقص حالاً من الحر ، فيظهر أثر النقصان في عدد المملوك في النكاح ، كما ظهر أثره في الطلاق والحدود وغير ذلك(5) .




ــــــــــــ
1 _ البيهقي : السنن الكبرى 7/158 .
2 _ البيهقي : السنن الكبرى 7/158 .
3 _ ابن قدامة : المغني 7/86 .
4 _ سورة النساء آية / 3 .
5 _ الكاساني : بدائع الصنائع 3/1341 .
* _ هو الليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم ، أبو بكر الكوفي ، واسم أبي سليم ، أيمن ، ويقال أنس ، روى عن طاووس ومجاهد وعطاء وعكرمة وغيرهم ، وروى عنه الثوري الحسن بن صالح وشعبة بن الحجاج ، وآخرون ، وقال فيه ابن سعد كان صالحاً عابداً وكان ضعيفاً في الحديث توفي سنة (148) انظر تهذيب التهذيب 8/465/468 .
** _ تقدمت ترجمته .
واستدل المالكية ومن وافقهم على أن للعبد الجمع بين أربع نسوة بما يلي :
1 _ أنه لا حجة في كلام أحد دون كلام الله تعالى ورسوله  وقد قال تعالى { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ }(1) وقال تعالى { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ }(2) فيتناول الخطاب ، الأحرار والعبيد ، كما هو مقرر في الأصول إلا ما خصه الدليل ، كنكاح العبد بغير إذن سيده ، وسائر تصرفاته(3) .
2 _ إن النكاح من العبادات ، والعبد والحر فيهما سواء ، بخلاف الطلاق فهو من معنى النكاح ، فكان طلاقه نصف طلاق الحر كما في الحدود(4) .
3 _ ولأن هذه طريق اللذة والشهوة ، فساوى العبد الحر كالمأكول(5) .
4 _ الإجماع المدعى ممنوع لخلاف أبي الدرداء من الصحابة ومن معهم من التابعين فمن بعدهم .
والمتأمل في أدلة الفريقين يرى أن أدلة الجمهور أولى وأحرى بالترجيح .
ذلك لأن في النكاح ملكاً والعبد ينقص ملكه عن الحر ، ولأنه يصعب عليه العدل بينهن لكونه مملوك المنافع ، يقوي ذلك ما رواه الدار قطني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( ينكح العبد امرأتين(6) ) .
وروى البيهقي بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( ينكح العبد اثنتين لا يزيد علهيما ) (7) .

ــــــــــــ
1 _ النساء آية / 3 .
2 _ سورة النور / 32 .
3 _ ابن حزم المحلى 11/11 ، الحسين بن احمد السياغي : الروض النضير 4/249 .
4 _ الخرشي على مختصر خليل 3/210 .
5 _ ابن قدامة : المغني 7/86 .
6 _ 3/ 308 .
7 _ السنن الكبرى 7 .

وفي مسند زيد عن علي عليه السلام قال : ( لا يتزوج العبد أكثر من امرأتين ولا الحر أكثر من أربع )(1) .
وقد مر بنا إجماع الصحابة على ذلك
ثم العبد لا يصح نكاحه بغير إذن المولى :
لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي  قال : ( إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل(*)(2) ) .
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله  ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر(**)(3) والعاهر الزاني .
قال الخطابي : وإنما بطل نكاح العبد من أجل أن رقبته ومنفعته مملوكتان لسيده ، وهو إذا اشتغل بحق الزوجة لم يتفرغ لخدمة سيده ، وكان في ذلك ذهاب حقه ، فأبطل النكاح إبقاءه لمنفعته على صاحبه(4) .
ويصح منه بإذن المولى لأنه لما أبطل النبي  نكاحه بغير إذنه ، دل على أنه يصح بإذنه ، ولأن المنع لحق المولى فزال بإذنه ، وعلى هذا جمهور العلماء(5) . والله أعلم .



ــــــــــــ
1 _ مسند زيد بن علي 4/249 ، مع الروض النضير .
2 _ أبو داود 2/63 ، حديث رقم / 2079 .
3 _ أبو داود 2/63، حديث رقم / 2078 .
4 _ الخطابي معالم السنن 2/63 .
5 _ المجموع شرح المهذب 16/130 .
* _ وقال أبو داود عقبة : هذا الحديث ضعيف ، وهو موقوف ، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما انظر سنن أبي داود الحديث رقم (2079) .
** _ وأخرجه الترمذي (1_207) والدارمي (2_152) وابن ماجة (1959) والحاكم 2/194، والبيهقي (7_127) وأحمد (3/301/377/382) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به وقال الترمذي : حديث حسن ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد .

حكم العقد على خامسة في أثناء عدة الرابعة
الحر إن كان تحته أربع نسوة حرمت الخامسة تحريم جمع إجماعاً ، فإذا طلق إحدى الأربع طلاقاً رجعياً ، فالتحريم باق على حاله ، وهذا موضع اتفاق بين الأئمة(1) أما إذا طلق الرابعة طلاقاً بائناً ، فاختلفوا في ذلك على مذهبين :
الأول : أنه لا يجوز أن يعقد على الخامسة حتى تنقضي عدة الرابعة البائن ، وهو مذهب الحنفية(2) والحنابلة(3) ومعهم سلف من الصحابة(4) استدلوا على ذلك بما روي عن عبيدة السلماني أنه قال : ( ما أجمعت الصحابة على شيء كإجماعهم على أربع قبل الظهر ولا تنكح امرأة في عدة أختها)(5) لأنه لا فرق في الحكم بين نكاح المرأة في عدة أختها الثانية ، أو نكاح خامسة في أثناء عدة الرابعة )
وروي عن أبي الزناد(*) قال : كان للوليد بن عبد الملك أربع نسوة ، فطلق واحدة البتة ، وتزوج قبل أن تحل ، فعاب عليه كثير من الفقهاء وليس كلهم عابه ، قال سعيد بن منصور : ( إذا عاب عليه سعيد بن المسيب فأي شيء بقي؟!(6) قالوا ولأنها

ــــــــــــ
1 _ الكاساني : بدائع الصنائع 3/1399 .
2 _ الكاساني : بدائع الصنائع 3/1399 .
3 _ ابن قدامة : المغني 7/88 ، 89 .
4 _ منهم علي وابن عباس وزيد بن ثابت انظر الكاساني بدائع الصنائع 3/1399 ، 1400 .
5 _ ذكره ابن قدامة في المغني 7/89 .
6 _ ابن قدامة : المغني 7/88 وقد روى الدار قطني عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يرى بأساً إذا بت طلاق امرأته أن يتزوج خامسة ، حامل كانت امرأته أو غير حامل . ورواية الدار قطني هذه تخالف ما نقله سعيد بن منصور عنه : انظر الدار قطني 3/308 .
* _ هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني ، المعروف بأبي الزناد روى عن أنس وعائشة بنت سعد وأبي أمامة ابن سهل بن حنيف وغيرهم ، وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو القاسم وصالح بن كيسان وآخرون قال الليث عن عبد ربه بن سعيد ، رأيت أبا الزناد دخل المسجد النبوي ومعه من الاتباع مثل ما مع السلطان ، مات سنة (31) تهذيب التهذيب 5/204 .

محبوسة عن النكاح لحقه أشبه ما لو كان الطلاق رجعياً ، ولأنها معتدة في حقه أشبهت الرجعية(1) .
المذهب الثاني : أنه يجوز العقد على الخامسة أثناء اعتداد الرابعة المبتوتة ، وهو مذهب المالكية(2) والشافعية(3) ومن وافقهم ، قالوا : لأن الزواج قد انتهى ، فلا يوجد جمع في أثناء العدة ، والتحريم إنما هو للجمع بينهن ، والبائن ليست في نكاحه ، فأشبهت المطلقة قبل الدخول يؤيد ذلك ما روي أن القاسم بن محمد(*) وعروة بن الزبير(**) كانا يقولان في الرجل يكون عنده أربع نسوة ، فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج إذا شاء ولا ينظر أن تنقضي عدتها(4) .
والذي تميل إليه النفس هو جواز العقد على خامسة ، أثناء اعتداد الرابعة المبتوتة ، لانقطاع سلطنة الزوج بانتهاء الزواج بينهما .
بخلاف المعتدة بطلاق رجعي فهي زوجة أو في معناها .
ولانتفاء آثار النكاح إذ لا يرث أحدهما من الآخر إن مات أحدهما في أثناء اعتدادها ، وطريق الاحتياط لا تخفى ، وهي في هذا الباب أولى .
وهذا الخلاف يجري في حكم نكاح العبد ثالثة في أثناء اعتداد الثانية المبتوتة كما هو مذهب الجمهور ، أو خامسة في أثناء اعتداد الرابعة البائنة على نحو ما ذكرنا في الحر ، وهو مذهب أهل الظاهر ومشهور مذهب مالك ، والله أعلم .



ــــــــــــ
1 _ ابن قدامة : المغني 7/88 .
2 _ الخرشي على مختصر خليل 3/12 .
3 _ الشربيني : مغني المحتاج 3/182 .
4 _ سنن الدار قطني 3/308، مالك : الموطأ 2/548 حديث رقم 54 كتاب النكاح .
* _ تقدمت ترجمته .
** _ تقدمت ترجمته .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فصل - في زواج مازاد فوق العدد الشرعي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز النور :: (¯°•» قسم الكتب والبحوث والمقالات العامة «•°¯) :: (¯°•»منتدى البحوث والمقالات«•°¯)-
انتقل الى: